0
مقال-عن-البطالة

مقال عن البطالة

نسمع في أيامنا هذه انتشاراً و تداولاً كبيراً لمصطلح البطالة في وسائل الإعلام و وسائل التواص الاجتماعي و تزايداً كبيراً في بعض المجتمعات و خاصة للأسف في بعض الدول العربية و هو ما يدفعنا للسؤال عن ماهية البطالة و أسبابها و خطورتها و طرق معالجتها و هذا ما سنتكلم عنه بإذن الله في هذا المقال

أولاً: تعريف البطالة


وهي ظاهرة اجتماعية في بلد معين تعكس أو تشير نسبة معينة من الشبان الذين يستطيعون العمل و الإنتاج أو يجيدون عملاً معين لكن لا يجدون فرصة لأدائه أو وظيفة لاستثمار هذه الطاقة و الاستفادة منه و تحصيل الأجر المادي من تأديته الذي يستطيع من خلاله بناء حياة جيدة له

ثانياً: أضرار و خطورة البطالة

تسبب البطالة خطورة على المجتمعات كبيرة و التي سنستعرض أهمها :
  • التفكك المجتمعي: إما أن تتسبب البطالة بتفكك داخلي و ذلك أن نظرة المجتمع التي لا ترحم أحياناً إلى الشاب الذي لا يعمل مؤلمة و قاسية فتسبب ذلك بعزلة المرء و انغلاقه على نفسه أو أن تتسبب بخلافات بين الزوجين على الوضع المعيشي الذي يعانيه فاقد العمل أو أن يكون تفكك كلي عن طريق هجرة الشبان إلى بلدان أخرى بحثاً عن العمل و تمزق الأسرة الواحدة
  • الانحراف: و هو حقيقة نتيجة الفراغ الذي يعانيه فاقد العمل فقد قال بعض الحكماء قديماً نفسك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالسوء 
  • تدني العملة و الاقتصاد: يشكل العاطل عن العمل عبئاً على الاقتصاد المحلي للبلد فالإنسان بطبيعته لديه احتياجات دائمة فبذلك يتحول العاطل عن العمل مستهلك فقط و غير منتج
  • ضياع المهارة: و هي في حال تخرج طالب من كلية معينة - على سبيل المثال - في سنة معينة و عدم قدرته على الحصول على عمل لمدة 4 أو 5 سنوات هذا يؤدي إلى نسيان المعلومات التي تعلمها أو تدني المستوى الذي العلمي الذي تخرج منه و ذلك بسبب عدم ممارسة الاختصاص عملياً و بشكل مستمر
  • انتشار الجرائم: و هي من أخطر ما تسببه البطالة للمجتمع و ذلك نظراً لما يتعرض له العاطل عن العمل كما ذكر سابقاً و أن المرء لا يستطيع الحياة بدون دخل مادي فقد ينجر كثير من هذه الشريحة ذوي النفوس الضعيفة إلى الإقدام على بعض الجرائم مثل السرقة و التعدي على ممتلكات الغير لكن بالطبع فإن عدم حصول المرء على عمل أو عدم وجود فرصة له و وقوعه في البطالة ليس بمبرر له القيام بمثل هذه الجرائم لكن تبقى البطالة أحد أسباب انتشار الجرائم
  • هدر الطاقات: هذه الطاقات الشبابية إن لم توظف عملياً على أرض الواقع سيتسبب ذلك في هدرها و ضياعها بلا فائدة لفترة ما أو قد تسبب بضياعها بالمرة من خلال هجرة الشبان إلى بلدان أخرى

ثالثاً: أسباب البطالة

  •  قيام الدولة بوضع قوانين و أحكام تؤدي إلى ضعف الإنتاج و تقليل فرص العمل مثل فرض الضرائب الباهظة على المؤسسات التجارية 
  • عدم فتح مجال واسع للاستثمارات التجارية و خاصة الشركات المتوسطة و الناشئة
  • احتكار بعض الموارد المهمة أو بعض المجالات التجارية من قبل رجال الأعمال و رؤوس الأموال القوية
  • عدم وجود كفاءات حقيقية بسبب وجود تعليم متدني و غير مواكب للبحوث العلمية الجديدة
  • وجود شريحة من العاطلين عن العمل هم لا يريدون العمل و يميلون إلى الكسل و عدم المبالاة و فقد قالت مرة إحدى وزراء أوروبا : الفقراء هم قرروا على أنفسهم أن يكونوا فقراء و تقصد هذه الشريحة من الناس
رابعاً: التخلص من البطالة
و هذه بعض الطرق للتخلص من هذه الظاهرة 
  •  تسهيل الإجراءات: أن تقوم الدولة بتسهيل الإجراءات القانونية و تخفيض الضرائب خاصة على الشركات الصغيرة و المتوسطة و الناشئة
  • فريق العمل: عند وجود مجموعة من الشباب و محاولتهم بناء فريق للعمل و توزيع الأدوار فيما بينهم فإن الأمر أسهل في قدرتهم جميعاً إلى إيجاد مجال للعمل و كسب دخل مالي من خلاله 
  • العمل المستقل: التخلص من عقلية الوظيفة و تشجيع العمل الحر و المستقل فاليوم هنالك مجالات عديدة ذات قائمة على العمل المستقل مثل التسويق الإلكتروني
شاركنا رأيك عبر صفحتك على فيسبوك

إرسال تعليق

 
Top