0
واجبنا-نحو-الام

من هي الأم ؟  و من منا لا يعرف الأم لكن للتوضيح فهي القلب الذي لا ينبض إلى حباً لأولاده و وجه لا يخطف لونه إلا خوفاً على أبنائه من يسهر و يتعب و يشقى لراحة من أنجب .... هي الأم
- هذه الأم ذات القلب العطوف و الرئفة و المحبة آلا تستحق منا الجهد و الشكر على ماقدمته ... بلى إذاً

ما واجبنا نحو الأم  

إن خدمة الأم و طاعتها و العمل لرضاها أمر تتفق عليه البشرية أجمع و الأديان كلها و يحض عليه جميع الناس ذوي الفطرة السليمة و خاصة العرب فإن هذا عندهم من الروءة و الشهامة و لا يخالف ذلك إلا أصحاب النفوس الدنيئة الوضيعة و الأسباب لذلك واضحة و لا تحتاج إلى تبيان لأن الناس جميعاً تتفق بأن الأم هي الشخص الوحيد الذي يعطي أبنائه بلا حساب بلا انتظار مقبابل و بإخلاص و حب و البشرية جميعاً تتفق بأن الأم هي الأكثر أمانة لأبنائها

كيف  نؤدي واجبنا نحو الأم ؟

  • إن تأدية هذا الواجب ليس بالأمر الصعب و أحياناً يكون من أسهل الواجبات علينا لكنه في البداية يعتمد على المبادرة الداخلية في نفس الإنسان فإن لم يكن للمرء هم البر بوالدته لن يؤدي هذا الواجب بطريقة مرضية
  • لا يؤدى هذا الواجب مهما قام الإنسان بأعمال مالم يحس برضى أمه نحوه و هذا أمر طبيعي فإن الأم لا نتظر بمقياس الأشياء و الإحتياجات المادية و خاصة إذا كانت كبيرة في السن فمن الممكن أن تكون ساعة من المجالسة معها و سماع كلامها خير عندها من أن يحضر لها ابنها احتياجات المنزل 

الطاعة 

  • هي الخطوة الأولى نحو نيل رضى الأم و هذا الأمر ليس بمقياس أن ابنها يفعل ما تأمره لكن بشعورها بأن ابنها مازال لها و يراعي خاطرها 
  • يجب أن تكون الطاعة نابعة من القلب و ليس تأدية واجب و حسب فإن رقة قلب الأم سيمنعها من الطلب مرة أخرى إن أحست أن طلباتها ثقيلة على ابنها و هكذا يظن الابن أن أمه لا تريد شيئاً و هو مخطأ
  • و من المهم في الطاعة أن يبادر الإبن إلى معرفة ما تحب أمه و ما تريده من غير طلب منها و أن يكون ذلك حاضر بشكل دائم في ذهنه

الأدب و المذلة

يجب أن تكون علاقة الابن بأمه علاقة مذلة و حب لأمه و أبيه أي أن يكون متذللاً لهما فإن أخطأوا بحقه سماحهم من غير أن يبرروا موقفهما له و هذا العمل من مرضاة الله تعالى و طاعته فلقد قال تعالى : ( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) ) سورة الإسراء

الدعاء

إذا أراد المرء أن يعرف أنه من الصالحين أم لا فلينظر هل يدعوا إلى أهله أم لا فإن كان يدعوا لهما فهو من الصالحين فلقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "  إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له رواه مسلم

الحب

- إن كل هذه الأعمال التي ذكرت في الأعلى مبنية على شيء أساسي و هو الحب و من الممكن أن نختصر هذه المقالة بسؤال و جواب بسيط ما هو واجبنا نحو الأم ؟ الجواب : الحب , فمن أحب سعى و عمل لنيل رضى حبيبه و من لا يحب لا يكترث و هل على سطح الأرض من يستحق الحب أكثر من الأم التي هي مصدر الحب في هذا العالم
- وتردد بأمثال القديمة : من ليس به خير لأهله لا خير له للناس


شاركنا رأيك عبر صفحتك على فيسبوك

إرسال تعليق

 
Top